عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
47
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
يؤنّث ويذكّر « 1 » ، وقد ذكر فيما مضى . ويجوز عندي : أن يعود الضمير إلى « الآخرة » ، فإن تكذيبهم بها واستهزاءهم بما كانوا يتوعدون به فيها متداول مشهور بينهم . قوله تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ أي : على المشتري لهو الحديث . وفي قوله : كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها تحقيق لمعنى استكباره وعدم مبالاته باللّه تعالى وآياته . كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً أي : ثقلا . والجملتان المصدريتان ب « كأنّ » مستأنفتان . ويجوز أن يكون الأولى حالا من « مستكبرا » ، والثانية حالا من « لم يسمعها » ، والأصل في كأن المخففة : كأنّه ، والضمير ضمير الشأن « 2 » . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 8 إلى 12 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 ) وما بعده مفسّر إلى قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ .
--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 187 ) ، والدر المصون ( 5 / 386 ) . ( 2 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 498 ) . وانظر : التبيان ( 2 / 187 ) ، والدر المصون ( 5 / 386 ) .